بيت الجزائر مبني على جذور متينة

15 02 2011

عميد مسجد باريس دليل أبوبكر يقول

بيت الجزائر مبني على جذور متينة 

ما حصل في تونس ومصر لن يتكرر في الجزائر

مشروع لإنشاء مؤسسة لتسيير أوقاف الجزائريين بفرنسا

dalilboubeker.jpg

استبعد عميد مسجد باريس دليل أبو بكر تكرار سيناريو الثورتين التونسية والمصرية في الجزائر، وأرجع ذلك إلى اختلاف المعطيات، معتبرا أن الحكومة في الجزائر نابعة من الشعوب ومحافظة على هويته الوطنية وشبه ذلك بالبيت المؤسس على جذور متينة.

أكد دليل بوبكر لدى تنشيطه « منتدى » جريدة « الشروق »،  أن « فرنسا نفسها التي يرجع تأسيسها إلى سنة 1789، لا زال النظام فيها يتعلم رغم بلوغه الجمهورية الخامسة، في إشارة منه إلى أن النظام في الجزائر يخطأ ويتعلم هو الآخر »، مبديا إعجابه الكبير بفطنة الشعب الجزائري « يوم يظهر الشعب الجزائري للعالم سيكون مثل الصين ولن يشبه شعبا آخر  لديه كثير من الإمكانيات ».

وللحديث عن الجيل الجديد من الجزائريين قال « حضارة الأنترنت أضعفت من قوة ملكة القراءة والكتابة لدى الشباب لكنه أصبح مقبلا على الحياة بشدة »، مضيفا أن « حكام مصر وتونس لم يكونوا على اطلاع بأن الشعب قد تطور ووعى وحسبوا أنهم قبل 50 سنة » ما لم تفعله الجزائر، حيث تعد الحكومة قريبة من الشعب « حسبه ».

وعن الأئمة الجزائريين العاملين بفرنسا قال « الصعوبات تأتي من المحيط الفرنسي اللائكي الذي لا يعترف بالديانات وخاصة الإسلام الذي يقبلونه مرة ويرفضونه مرتين، والفرنسيون يخلطون بين الإسلام والعروبة، وأخيرا أصبح الخلط مع الإرهاب أيضا ». مضيفا: « الآن هناك عنصرية في رفض بناء المساجد، والأئمة عانوا الأمرين في فرنسا خلال سنوات التسعينات »، معتبرا أن « هناك 120 إمام يأتون من الجزائر، مستواهم من جامعات التكوين الديني من قسنطينة ووهران، وأحسنهم من يأتون من الصحراء، هؤلاء، السلطات الفرنسية مقتنعة بمستواهم لما يأتيهم من صدى طيب، شهادة بأنهم أئمة سلم وإجماع ».

أما عن السلفية فأكد عميد مسجد باريس « لا يوجد أئمة سلفيون من الجزائر، نعطي تعليمات للأئمة بالاهتمام بالعائلات المسلمة ومرافقتهم في حياتهم اليومية وفي مناسباتها العائلية والدينية من زواج وطلاق وجنائز، وكثير ممن تنتهي مهمتهم ويطلب رؤساء الجمعيات الدينية الاحتفاظ بهم، ويتكفلون بهم ويزوجونهم ويفتحون لهم بيوتا ويجدون لهم العمل، وبعدها يستقرون في فرنسا من شدة حاجة الجالية المسلمة إليهم ».
 

وكشف أن فدرالية مسجد باريس تهتم بالتكوين، حيث قال « فرنسا بلد لائكي لا ينفق شيئا على تكوين رجال الدين، ولا تحبذ فرنسا قدوم الأئمة من الجزائر بسبب الماضي التاريخي بين البلدين، عكس تركيا مثلا التي تملك مصالح كبيرة معها »، وأضاف « نحن ننفق على التكوين في إطار معهد الغزالي التابع لمسجد باريس وسنوظف 40 إماما بغية استعمالهم في مساجد فرنسا وكوننا أيضا مرشدين دينيين يشتغلون الآن في المستشفيات ».

ويوجد مسجد باريس ضمن تقسيم إقليمي حسب أبو بكر « مسجد باريس لديه 8 فدراليات دورها جواري مع الجالية الجزائرية فيما يخص تعلم العربية والصلاة ونشتغل بالتعاون مع القنصليات الجزائرية، ولدينا دور في حوار الأديان والتزامات مع الحكومة الفرنسية، ودورنا مهم في الصراع الدائر في المجتمع الفرنسي ومواجهة الاسلاموفوبيا للدفاع عن حقوق المسلمين الفرنسيين الدستورية والمدنية ».

ءءءءءءءءءءءءءء

كشف عميد مسجد باريس دليل أبوبكر عن مشروع إنشاء مؤسسة لأوقاف الجزائريين بفرنسا، تهتم بحماية الأملاك الوقفية والمساجد الجزائرية بفرنسا، وضمان تسييرها ومراقبة أحسن للأملاك والأموال الوقفية التي تمتلكها الجالية الجزائرية في مختلف المدن الفرنسية، واستعادة تلك الأملاك التي استولت عليها المغرب.

وأوضح العميد في ندوة « الشروق » أن هيئته مقبلة على إقامة مؤسسة خاصة بالأوقاف تراعي القوانين الفرنسية والجزائرية، وأضاف أنه كلف مجموعة من المحامين والقانونيين لدراسة المشروع، وذلك من أجل حماية الأوقاف الجزائرية التي استغل المغاربة الأزمة الأمنية التي كانت تعيشها البلاد في تسعينيات القرن الماضي، للاستحواذ عليها، من خلال رئاسة الجمعيات الإسلامية لبعض المساجد التي شيدها الجزائريون باعتبار أن الأزمة الأمنية انعكست على الجالية، موضحا أن المغاربة نجحوا في افتكاك رئاسة حوالي ألف مصلى ومسجد، بتدعيم من السلطات الملكية التي دعمت جاليتها في التهيكل، واختارت الالتفاف حول المساجد، كان الجزائريون هم السباقون لتأسيسها.

وبخصوص الأموال التي يتم جمعها من زكاة الفطر للجالية الجزائرية بفرنسا، أكد دليل أبو بكر بأن عمادة مسجد باريس لا تتصرف في هذه الأموال، باعتبار أن غالبية الجزائريين المقيمين في مختلف المدن الفرنسية، يفضلون إرسال أموال زكاتهم إلى الجزائر، وتوزيعها على أقاربهم، وأضاف أن الأموال التي يتم جمعها قليلة جدا، ويتم توزيعها على الفقراء، والمساكين من أبناء الجالية، في حين يوجه نصيب منها إلى ترقيع وتهيئة المساجد، داعيا إلى ضرورة إنشاء صندوق مالي للمساجد التي يسيرها جزائريون في فرنسا.

ودعا عميد مسجد باريس إلى تأسيس صندوق مالي للمساجد المسيرة من طرف جزائريين في فرنسا، يكون مزودا بمحاسب وجهاز إداري وتنظيمي، مهمته جمع التبرعات من أهل الخير وأوقاف الجزائريين التي تسمح شروط وقفها بذلك، وأموال زكاة المغتربين من أبناء الجالية الجزائرية بفرنسا، وتخصص تلك الأموال لعمارة المساجد وصيانتها وتشغيلها.

ومن جهة أخرى، كشف عميد مسجد باريس عن الإقبال المتزايد لأبناء الجالية الجزائرية بفرنسا على تعلم ودراسة اللغة العربية في المساجد، واعتبر محدثنا أن المساجد أكثر إقبالا لتعلم أصول وقواعد اللغة العربية من المدارس الخاصة، حيث بلغ عدد التلاميذ الذين يتلقون دروسا منتظمة بالمساجد التابعة للجزائريين بمختلف المدن الفرنسية أزيد من 410 تلميذ، بالإضافة إلى تعليم اللغة الدين الإسلامي وأصوله والفقه وكذا الثقافة الإسلامية العريقة لكافة الجاليات الراغبة في ذلك، منها المغاربة وتونس والجزائر والأفارقة وسوريا ومصر 

ءءءءءءءءءءءءءءءءءء

رسائل الرئيس

بيت الجزائر مبني على جذور متينة  fleche_orange د بشير مصيطفى

طلب رئيس الجمهورية من الحكومة الشروع في التحضير لرفع حالة الطوارئ في البلاد مع تحرير قطاع السمعي البصري لفائدة الطبقة السياسية، والاسراع في تدابير ضبط السوق والأسعار وتوزيع السكنات الجاهزة والتكفل بقضايا الشباب وطالبي الشغل، وجميعها رسائل سياسية واضحة ومباشرة في اتجاه تحرير الحياة العامة في الجزائر.

وأياما قليلة بعد صدور هذه التوجيهات عن الرجل الأول في البلاد قالت إحدى الشخصيات الوطنية البارزة المجاهدة المرموقة « زهرة ظريفة بيطاط » نائب رئيس مجلس الأمة بأن الحكومة فشلت في أدائها، وأن مشكلات البلاد في ظل الحكومات المتعاقبة ظلت تتفاقم. فماذا تعني رسائل الرئيس الجديدة من منظور الخطاب السياسي للدولة والأداء التنفيذي للحكومة؟ وماذا تخفي تصريحات المجاهدة بيطاط من منظور الرأي الحر الباحث عن الثغرة المفقودة في الطريق المسدود؟

 

الخطاب والعتاب

قبل أكثر من سنة من اليوم كتبنا مقالنا الموسوم « حتى لا تبقى كلمات الرئيس صرخة في واد »، وقبل ذلك وبمناسبة الانتخابات الرئاسية 2009، كتبنا « الانتخابات الرئاسية: أصوات ومطالب »، وعند كل مرة يعقد فيها رئيس الجمهورية جلساته الرمضانية مع وزراء الحكومة كنا نتساءل عن حدود تجاوب الجهاز التنفيذي في البلاد مع الخطاب الرسمي للرئيس، وفي كل مرة أيضا تصطدم الكلمات الجميلة والتوجيهات السامية بواقع يكرس تماطل الادارة في الاستجابة، بما يوحي للمواطنين بضعف إرادة الدولة في الوفاء بوعودها، وأن ما يأمر به الرئيس مجرد سياسة ما دامت النتائج على الأرض لا تلبي الحدود الدنيا من سلة المطالب الاجتماعية والاقتصادية. حقيقة وفي ظل التوجيهات السامية تراجعت القدرة الشرائية للمواطن الجزائري خلال العشر سنوات الأخيرة بنسبة 7.3 بالمئة حسب تقرير وطني أخير، وتراجع موقع الجزائر على سلم « نوعية الحياة » بين الدول في العام 2010 الى الرتبة 134 أي الى الرتبة التي تحتلها الشقيقة مصر العربية، وفي مجال الشغل أنفقت الحكومة أموالا طائلة على 11 آلية للتشغيل دون جدوى، وارتفع عدد العاملين في الوظيف العمومي الى مستوى مقلق زاد عن 1.5 مليون موظف، ما يعني كتلة نقدية معتبرة من الأجور لا يقابلها شيء من الانتاج وتكرس وضعية الاقتصاد الريعي المبني على التوزيع دون مقابل من الثروة. ونتيجة لذلك تراجعت نسبة الثروة في الناتج الداخلي الخام لصالح المحروقات وارتفع رقم الواردات في 10 سنوات من 17 مليار دولار الى 40 مليار دولار أي بزيادة تجاوزت سقف المئة بالمئة. وفي نفس الفترة من الزمن أي خلال عشر سنوات سجلت برامج الحكومة نسبة 40 بالمائة من التأخر حسب ما أفادت  به التخصيصات المالية للخطة الخمسية 2010 – 2014.

 

إجراءات لا معنى لها

وفي مجال السكن تحصي البلاد مليون شقة شاغرة وسوقا للايجار غير مؤطرة ولا منظمة، ونفس الكلام ينطبق على السياسة الضريبية للحكومة وعلى اجراءاتها الضاغطة على مستوى الحياة وممارسة حق الاستفادة من الامتياز الاجتماعي للموظفين. وهكذا لا أحد فهم حكمة الرسم على مبيعات السيارات، ولا الفائدة من تضخيم نسبة الضريبة على بعض النشاطات الى مستوى 51 بالمئة من الدخل، ولا حكمة تجميد التنازل على السكنات الاجتماعية قبل أن تتراجع الحكومة عن ذلك، ونفس الشيء يقال عن تنظيم الأسواق بين فرض الفوترة ثم التراجع عنها وعن التوجيهات الخاصة بالتوظيف في الادارة دون مراعاة شروط الانتاجية. وفي مجال الصحة ما زالت الأرقام تحمل حقائق مرعبة عن إدارة المال العام في مجال استيراد التجهيزات غير المستغلة والتطعيمات منتهية الصلاحية. وفي مجال التعليم بأطواره طغى الانفاق الحكومي على الهياكل والمنشآت وتراجع الأداء التربوي والعلمي ونوعية التعليم وباتت المؤسسة الجامعية في الجزائر خارج التصنيف العالمي للجامعات. وفي مجال الأداء الاعلامي عجزت الحكومة عن تسويق صورة الجزائر السياحية وسجلت فراغات في مهنية  الاعلام الثقيل. وفي مجال الادارة الاقتصادية لم تشهد البلاد في تاريخها العريض ما شهدته في السنوات الأخيرة من هدر للمال العام ما حدا بالسلطات الى تنصيب لجنة وطنية لتقصي الفساد.

وفي كل الأحوال لم يساير الأداء الحكومي بتاتا رسائل الرئيس التي مازال يطلقها منذ مجيئه للحكم العام 1999 إلا في حالات قليلة هي الحالات الاستعجالية التي غالبا ما تأتي في سياق الاستجابة لتحرك الشارع ليس إلا، وهذا لا يعني بالضرورة فشل الحكومة بقدر ما يعني أن فرصا للتنمية تختزنها إمكانات البلاد ضاعت بسبب طبيعة الأداء التنفيذي حيث لا أحد ينكر أن جهودا بذلت وأن أرقاما ايجابية كثيرة تحققت وخاصة في مجال الانشاءت والبنى القاعدية والطرقات.

 

نداء الوطنية

وعندما يرفع المواطن أو المراقب أو الملاحظ هذه الانشغالات وهي مرفوعة دائما عبر المنابر الصحفية قد لا نلقي اليها بالا في جو من الرأي أصبح معتادا على سماعها، ولكن أن يأتي التذمر من رمز ثوري كالسيدة المجاهدة « بيطاط » فهذا مؤشر لافت على أن انشغالات الناس بلغت من التطور والتوسع ما جعل التغاضي عنها أو سوء معالجتها مسا بالوطنية وبالاستقرار الاجتماعي. وعندما يتكلم نداء الوطنية  على لسان بعض ممارسي الثورة ضد الاستعمار يجب علينا نحن جيل الاستقلال الصمت وترك التاريخ يفعل فعله، لأن ما يأتي على لسان صانعي مجد الاستقلال قطعة أصيلة من الحكمة والوطنية ومن إرادة الاصلاح التي عنتها الآية الكريمة « إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت ».

ومن المنظور التقني تحمل ملاحظات أولئك الثوار على أداء الدولة بأجهزتها المختلفة مدلول المعارضة الايجابية من الداخل وهي أداة مهمة ضمن أدوات الممارسة الديمقراطية للرأي السياسي ربما تتفوق في المحتوى الجزائري عن المعارضة الحزبية التي باتت فارغة من أي مدلول اجتماعي.

يبدو لي أن الأوان قد حان كي يرتفع الأداء التنفيذي والمؤسساتي في بلادنا الى مستوى الخطاب السياسي الوطني اللامع ليس لأنه أداء فاشل بمعنى الفشل ولكن لأن تحديات المرحلة وقوة الرسائل الرئاسية كانت أكبر من أدوات النجاعة التي هي بحوزة المؤسسات والقطاعات المديرة للشأن العام. وهكذا، لا خيار للبلاد لتحقيق الانسجام المطلوب بين الخطاب السياسي وأدوات التنفيذ سوى أحد حلين: فإما خفض سقف التوجيهات الرئاسية وهذا غير ممكن في ضوء المطالب الملحة للمواطنين ونوعية تلك المطالب أو ضبط الأداء التنفيذي للحكومة وفق معايير جودة الحوكمة والإدارة الرشيدة، وهو المطلوب حاليا طالما أن الرسائل الخمس الجديدة لرئيس الجمهورية تبشر برؤية جديدة للحكم نأمل أن تكون رؤية جديدة  حقا توفر لنفسه أدوات تطبيقها بالصورة الملائمة.   

ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

حذرت السفارة الأمريكية بالجزائر من التحايل الذي يحدث في مواقع الأنترنت على الجزائريين

مواقع انترنت تنصب على آلاف الحالمين بالهجرة إلى أمريكا

 

image

القنصل الأمريكي للشروق: « مصالح القنصلية هي الجهة الوحيدة المعنية بإجراءات الهجرة

حذرت السفارة الأمريكية بالجزائر من التحايل الذي يحدث في مواقع الأنترنت على الجزائريين تحت غطاء الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقالت جينفر نوازت مسؤولة المصالح القنصيلية في لقاء مع الشروق إن مصالحها تتلقى يوميا ما معدله عشر شكاوي لجزائريين وقعوا ضحية تحايل مواقع أنترنت وشركات وهمية تعرض عليهم السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع امتيازات خيالية لم يكونوا يحلمون بها.

فتيات جامعيات يرتبطن بزواج شكلي مع مهاجرين لأجل الوثائق

وقالت جنيفر نوازت إن الأمر بلغ مرحلة الخطورة، بالنظر إلى الأعداد المتزايدة من الضحايا، وأضافت أن إجراءات الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لا تتم إلا على مستوى المصالح القنصلية بالسفارة الأمريكية، كما أن المشاركة في القرعة السنوية الخاصة بالحصول على البطاقة الخضراء لا تتم إلا في الموقع الرسمي للوتري الأمريكي، وأن كل الشركات التي تقدم نفسها كوسيط بين طالب البطاقة وبرنامج الهجرة الأمريكي تفعل ذلك دون ترخيص من الجهات الرسمية في أمريكا وبعضها شركات وهمية لا مقر لها ولا يمكن السيطرة على نشاطها.

وقدّم جون براون، مسؤول الاتصال بالقنصلية الأمريكية للشروق أمثلة عن حالات الاحتيال التي تصلهم، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى توعية عبر وسائل الإعلام حتى لا تكرر مثل هذه الممارسات، وتبدأ عملية الاحتيال برسالة إلكترونية تعرض على الضحية الهجرة إلى الولايات المتحدة والحصول على وظيفة محترمة وسكن، وما على مستقبل الرسالة إلى إرسال ملفه ومبلغ مالي بسيط، بالنظر إلى الامتيازات التي سيحصل عليها، كأن يطلب منه 800 دولار فقط، ترسل عبر وسترن يونين، ويلجأ الكثير إلى تلبية هذا الطلب، على أساس أن المبلغ بسيط بالمقارنة مع الحياة الجديدة التي سيحصل عليها. والمتمثلة في كل الحقوق التي يحظى بها المواطن الأمريكي، إضافة إلى مساعدات تمكن المهاجر الجديد من الاندماج بسرعة مع المجتمع الأمريكي، كالتأمين الصحي لمدة سنة، وإيجار سكن في المدينة التي يفضلها المهاجر لمدة 3 أشهر، وغيرها من الإغراءات، وفي نهاية الرسالة يطلب من الضحية يسدد مبلغ 822 دولار للحصول على التأشيرة. وإذا كان هذا الشخص رفقة عائلته عليه أن يدفع ذات المبلغ عن كل شخص ولا يوجد تخفيض للأطفال.

وفي الجهة المقابلة، يقوم عدد كبير من طالبي الهجرة إلى أمريكا بأعمال تزوير للحصول على البطاقة الخضراء، حيث تمكن قسم مكافحة التزوير والاحتيال بقنصلية الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر سنة 2010 من كشف عدة محاولات غش واحتيال من طرف طالبي الهجرة، سواء كانوا جزائريين أو أجانب مقيمين بالجزائر. وخلال شهر سبتمبر الماضي وحده، تم كشف خمس محاولات لتقديم شهادات بكالوريا مزورة بالجزائر، وأخرى بأوروبا، من طرف مواطنين جزائريين مقيمين بالخارج، وذلك من طرف شبكات تزوير تنشط في أوروبا مقابل مبالغ معتبرة بالعملة الصعبة. وقد تم كشف هذه الشهادات المزورة واعترف أصحابها، وتم تحويلهم إلى مصالح الأمن الجزائرية المختصة لمتابعتهم قضائيا بتهمة التزوير واستعمال المزور في وثائق رسمية جزائرية.

وحسب القنصلية الأمريكية بالجزائر فقد ظهر نوع آخر من الغش والاحتيال في طلبات الهجرة الخاصة بالبطاقة الخضراء، وهو الزواج بغرض الهجرة، حيث يلجأ البعض من الشباب إلى الزواج من شابات اختِرن ضمن برنامج الهجرة العشوائية وذلك للحصول على تأشيرة الهجرة والإقامة الدائمة بالولايات المتحدة الأمريكية، مقابل مبالغ مالية أو التكفل بمصاريف السفر والإقامة بعد دخول التراب الأمريكي. حيث سجلت القنصلية في هذا الإطار لجوء العديد من الفتيات ذوي المستويات الجامعية إلى الزواج من شبان لا يملكون نفس المستوى ولا التحصيل العلمي، لكن بالمقابل يملكون المال والأقارب في الولايات المتحدة لتزويدهم بالوثائق اللازمة لاستكمال ملفات الهجرة كالدعوات وشهادات التكفل التي تطلبها أحيانا القنصلية من طالبي التأشيرة خاصة الطلبة والذين لا يملكون الموارد المالية الكافية لتحمل أعباء المعيشة خلال الفترة الأولى من دخولهم للتراب الأمريكي.

وقد تورط الأجانب كذلك في أعمال التزوير، حيث كشف قسم مكافحة التزوير بالقنصلية مؤخرا محاولة قام بها طالب أجنبي يدرس بالجزائر بتقديمه شهادة بكالوريا مزورة في بلده في ملف الحصول على البطاقة الخضراء، معتقدا أن الأمر لن يكشف مادام أصلها من الخارج.

واللافت للانتباه أيضا هو محاولة بعض الرعايا الأجانب المقيمين بالجزائر مؤخرا تقديم وثائق مزورة ضمن طلبات التأشيرة، خصوصا الشهادات الدراسية الخاصة ببلدانهم الأصلية، بحكم صعوبة معرفة صحتها بالجزائر. لكن فطنة ويقظة قسم مكافحة التزوير والاحتيال بالقنصلية حالت دون ذلك. مع العلم أن هذا الطالب يدرس حاليا بالجامعة الجزائرية ويستفيد من منحة الدراسة المجانية بفضل هذه الشهادة المزورة. وفي إطار التعاون والشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر لمكافحة التزوير والهجرة غير الشرعية، تم إبلاغ السلطات المحلية حتى تتخذ ضده الإجراءات اللازمة. وحسب القنصل الأمريكي، فإن التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بين البلدين هام جدا وضروري لمكافحة هذا النوع من الغش والاحتيال وحماية الحدود والأمن في البلدين.

ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

كاريكاتيرالعدد3205

 

 


Actions

Informations



Une réponse à “بيت الجزائر مبني على جذور متينة”

  1. 18 09 2011
    Getting to Pisa (08:18:33) :

    I just cant stop reading this.  Its so cool, so full of information that I just didnt know.  Im glad to see that people are actually writing about this issue in such a smart way, showing us all different sides to it.  Youre a great blogger.  Please keep it up.  I cant wait to read whats next.

Laisser un commentaire




Génération Citoyenne |
machinesabois |
1954-1962 : "Hed Thnin !" |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | ruecanonge.monde
| FCPE Lionel Terray
| LUGAR DO DESENHO-LIEU DU DE...