• Accueil
  • > Archives pour octobre 2007

الرجل العجوز و البحر

29102007

plage025.jpgnager4.jpg plage016.jpglevielhom1.jpg

في « بيدر » .. الشبح الغريب الذي طفا على سطح الماء أمام أعيننا و اندهاشنا في بداية الأمر.. أخذ شكله يتضح شيئا فشيئا و هو يقترب من الشاطئ زاحفا و ممتدا على بطنه.. فظهر لنا الرأس فوق الماء بوضوح.. ثم الكتفان و الذراعان.. انه آدمي.. إنسان من لحم و دم .. رجل مسن كان يحاول الخروج من البحر لكنه كان يواجه بعض الصعوبة على ما يبدو.. فلم يقدر على الوقوف رغم أن المياه القريبة من الشاطئ لم تكن عميقة.. فأخذ يزحف و يتقدم مستعملا يديه فقط 

ونحن نتابع المشهد المثير بشئ من الحيرة فإذا بعدد من الأطفال الصغار يخرجون فجأة من وراء الصخور غير البعيدة من المكان.. بعدما كانوا يبحثون في الماء عن السر طين و الأصداف و الحلزونات البحرية.. و أخذوا يجرون و يقفزون في الماء.. مرحى.. صارخين.. فرحين.. متسابقين.. كل واحد منهم يحاول الوصول قبل الآخرين إلى الرجل المسن الذي اقترب من الشاطئ و هو يريد الخروج بعد استحمامه في البحر 

و لما وصلوا عنده.. استعان بهم العجوز متكئا على أكتافهم الصغيرة.. فظهر لنا الرجل واقفا لأول مرة.. و لكن على قدم واحد.. دون الآخر.. فأدركنا حينذاك لماذا كان يزحف في الماء عندما أراد الخروج إلى الشاطئ.. فنظرنا إليه متعجبين من عزيمته و حيويته الصباحية.. انه عجوز.. له إعاقة صعبة.. و رغم ذلك كان يحسن السباحة و هو يبرهن على استمراره في عيش حياته كالرجل العادي أو أفضل.. و الإعاقة لم تمنعه من الغطس في البحر و الاستمتاع بمياهه العذبة و المنعشة في ذلك الصباح المشرق 

ساعده الأطفال على الخروج من البحر ثم أجلسوه على صخرة ملساء صقلتها الأمواج على مدى الأيام و السنين 

فضوليتنا المهنية دفعتنا لمعرفة الأكثر عن هذا الرجل المعوق و قصة إعاقته.. فاقتربنا منه و من مجموعة الصبيان الذين كانوا من حوله و هم يتحدثون إليه بصوت عال و في جو من المرح.. فحييناهم بتحية الإسلام قائلين..  » السلام عليكم و رحمة الله ».. فرد علينا الشيخ « الشاب » مبديا لنا ابتسامة واضحة و قال..و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته  هنا.. لا بد من الوقوف قليلا عند هذه العبارة المتميزة و المستعملة من طرف المسلمين خاصة عند تحيتهم و مصافحتهم لأهاليهم حين لقائهم.. و أيضا لغيرهم من الناس. فان ذلك يستحق وقفة خاصة لكون الكثير يجهلون معانيها الحقيقية.. و بجهلهم هذا.. يشوهون الصورة الناصعة و الحقيقية للفرد المسلم و المجتمع المسلم 

فان الجهل..( و كذلك التجاهل المتعمد لأصحاب القلوب المريضة و الحاقدة) هو الذي يسئ للأفراد و المجتمعات و يتسبب في الكثير من المآسي عبر مناطق مختلفة من العالم. و قد صدق من قال..  » الناس أعداء ما جهلوا.. و أعداء من جهلوا أيضا  هناك أنواع من البشر.. الأنسان المتبصر الذي يعرف و يعي كل ما يدور حوله.. فلا يظلم أحدا و لا يظلم -برفع الياء- .. انه يبحث عن الحقيقة و لا يتعجل بالأحكام المسبقة.. قبل أن يتأكد من الأشياء و الأوضاع و الأقوال و الأفكار و الادعاءات.. أما الانسان الجاهل المغرور.. فانه يظل جاهلا حتى تتكشف له الحقيقة كاملة.. و قد يقع في الكثير من الأخطاء              بقلم  محمد نيار 







Génération Citoyenne |
machinesabois |
1954-1962 : "Hed Thnin !" |
Unblog.fr | Annuaire | Signaler un abus | ruecanonge.monde
| FCPE Lionel Terray
| LUGAR DO DESENHO-LIEU DU DE...